محمد ناصر الألباني
354
إرواء الغليل
" حديث حسن غريب ، وقد رواه بعضهم عن هشام بن عروة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مرسلا . " . قلت : أخرجه مالك ( 2 / 743 / 26 ) عن هشام به مرسلا ، وكذلك أخرجه أبو عبيد في " الأموال " ( 702 ) والبيهقي من طرق أخرى عن هشام به . والطريق الأولى الموصولة ، رجالها كلهم ثقات رجال الشيخين ، فهي صحيحة ، وقد قواها الحافظ في " الفتح " ( 5 / 14 ) لولا أنها شاذة لمخالفة مالك ومن معه من الثقات لرواية أيوب الموصولة . نعم جاء موصولا من طريقين آخرين ، أحدهما عن عروة عن عائشة ، والآخر عنه عن رجل من الصحابة ، ويأتيان عقب هذا . 2 - وأما حديث عائشة ، فيرويه زمعة عن الزهري عن عروة عنها قالت : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " العباد عباد الله ، والبلاد بلاد الله ، فمن أحيى من موات الأرض شيئا فهو له ، وليس لعرق ظالم حق " . أخرجه الطيالسي في " مسنده " ( 1440 ) : حدثنا زمعة به . وعن الطيالسي أخرجه البيهقي والدارقطني ( 517 ) قلت : وزمعة وهو ابن صالح ضعيف ، وأخرج له مسلم مقرونا بغيره . وقال ابن أبي حاتم ( 1 / 474 ) عن أبيه : " هذا حديث منكر " ( 1 ) . 3 - وأما حديث الرجل من الصحابة ، فيرويه محمد بن إسحاق عن يحيى ابن عروة بن الزبير عن أبيه قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : فذكره مثل حديث أيوب وزاد : قال : " فقد حدثني صاحب هذا الحديث أنه أبصر رجلين من بياضة ، يختصمان
--> ( 1 ) قلت : لكن له شاهد من حديث فضالة بن عبيد مرفوعا دون الجملة الأخيرة ، قال الهيثمي 4 / 157 : " رواه الطبراني ، ورجاله رجال الصحيح " .